عبد الرحمن السهيلي

68

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

ذكرت زينب لما يمّمت إضماً * فقلت : سقياً لشخصٍ يسكن الحرما بنت الأمين جزاها اللّه صالحةً * وكلّ بعل سيثني بالذي علما ولدت له زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة وعلياً ، مات علي وهو صغير ، وتزوج أمامة علي بن أبي طالب ، وتزوجها بعده المغيرة بن نوفل ، وهي التي جاء فيها الحديث رواه عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ، وهو حامل أمامة بنت زينب الحديث قال عمرو بن سليم : كانت تلك الصلاة صلاة الصبح ، هكذا رواه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن ابن عتاب عن عمرو بن سليم ، ورواه ابن إسحاق في غير السيرة عن المقبري عن عمرو بن سليم ، فقال فيه : في إحدى صلاتي الظهر أو العصر ، وكان الذي أسر أبا العاصي من الأنصار عبد الله بن جبير ، ذكره غير ابن إسحاق ، وكانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت عتبة بن أبي لهب ، وأم كلثوم تحت عتيبة ، فطلقاهما بعزم أبيهما عليهما وأمهما حين نزلت « تَبَّت يدا أبي لَهبٍ » فأما عتيبة ، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلط الله عليه كلباً من كلابه فافترسه الأسد من بين أصحابه ، وهم نيام حوله ، وأما عتبة ومعتب ابنا أبي لهب ، فأسلما ولهما عقب . وقوله في خبر هند : فلا تضطني مني . تضطني ، أي : لا تنقبضي عني وشاهده قول الطرماح بن حكيم : إذا ذكرت مسعاة والده اضطنى * ولا يضطني من شتم أهل الفضائل هكذا وجدته في حاشية الشيخ ، وقد روي هذا البيت في الحماسة : يضني بالضاد المعجمة ، وكأنه يفتعل من الضنى وهو الضعف . اتباع قريش لزينب فصل : وذكر خروج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ، واتباع قريش لها ، قال : وسبق إليها هبار بن الأسود والفهري ، ولم يسم ابن إسحاق الفهري ، وقال ابن هشام : هو نافع بن عبد قيس ، وفي غير السيرة أنه خالد بن عبد قيس ، هكذا ذكره البزار فيما بلغني . وذكر أن زينب حين روعها هبار بن الأسود ألقت ذا بطنها ، وزاد غير ابن إسحاق أنه نخس بها الراحلة فسقطت على صخرة ، وهي حامل فهلك حنينها ، ولم تزل تهريق الدماء حتى ماتت بالمدينة بعد إسلام بعلها أبي العاصي . وذكر الزبير أن هبار بن الأسود لما أسلم وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المسلمون يسبونه بما فعل ، حتى شكا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سب من سبك يا هبار ، فكف الناس عن سبه بعد . ولدت زينب أمامة وهي التي جاء فيها الحديث رواه عمرو بن السليم بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب الحديث . قال عمرو بن سليم إلى آخر ما تقدم قريباً . تفسير قصيدة أبي خيثمة وذكر شعر ابن رواحة ، وقيل : بل قالها أبو خيثمة ، وفيها : * على مأقطٍ وبيننا عطر منشمٍ * المأقط : معترك الحرب ، وعطر منشم كناية عن شدة الحرب ، وهو مثل ، وأصله فيما زعموا أن منشم كانت